الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

43

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فالمكاء : التصفير ، والتصدية : صفق اليدين » « 1 » . * س 22 : بمن نزل قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 36 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 ) [ الأنفال : 36 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : نزلت في قريش لما وافاهم ضمضم ، وأخبرهم بخروج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طلب العير ، فأخرجوا أموالهم وحملوا وأنفقوا ، وخرجوا إلى محاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببدر ، فقتلوا وصاروا إلى النار ، وكان ما أنفقوا حسرة عليهم « 2 » ، وتقدّم في القصّة « 3 » . * س 23 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 37 ] لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 37 ) [ الأنفال : 37 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ معناه : ليميز اللّه نفقة الكافرين من نفقة المؤمنين وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ أي : ويجعل نفقة المشركين بعضها فوق بعض فَيَرْكُمَهُ أي : فيجمعه جَمِيعاً في الآخرة فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ فيعاقبهم به كما قال يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ الآية . وقيل معناه : ليميز اللّه الكافر من المؤمن في الدنيا بالغلبة ، والنصر ، والأسماء الحسنة ، والأحكام المخصوصة ، وفي الآخرة بالثواب والجنة . . .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 90 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 277 . ( 3 ) تقدم الحديث من تفسير الآيات ( 2 - 6 ) من هذه السورة .